
ورشة علمية في جامعة الكرخ للعلوم تبحث تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أمن الطاقة العراقية
نظّمت جامعة الكرخ للعلوم ورشة علمية بعنوان “حرب الممرات المائية: التداعيات الجيوسياسية لإغلاق مضيق هرمز على أمن الطاقة العراقية”، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور جمعة سلمان جياد، وبمشاركة نخبة من تدريسيي ومنتسبي وطلبة الجامعة.
وتأتي هذه الورشة ضمن النشاطات العلمية التي تهدف إلى تسليط الضوء على القضايا الاستراتيجية التي تمس الاقتصاد الوطني، ولا سيما في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
تضمنت الورشة محاضرة قدمها الأستاذ المساعد الدكتور فرات عطاء صالح، التدريسي في كلية التحسس النائي والجيوفيزياء، حيث تناول الأهمية الحيوية لمضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات المائية العالمية لنقل النفط والغاز، مشيراً إلى أن أي تهديد أو إغلاق محتمل لهذا الممر ستكون له انعكاسات كبيرة على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح المحاضر أن العراق، باعتباره من الدول المعتمدة بشكل رئيس على صادرات النفط، سيكون من أكثر الدول تأثراً في حال حدوث اضطرابات في الملاحة عبر المضيق، لافتاً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تراجع الإيرادات النفطية وارتفاع كلف التصدير، فضلاً عن تأثيره على الخطط الاقتصادية والتنموية.
كما استعرض الدكتور فرات عطاء صالح مجموعة من السيناريوهات الجيوسياسية المرتبطة بإغلاق المضيق، مبيناً أن الصراعات الإقليمية والدولية قد تدفع نحو استخدام الممرات المائية كورقة ضغط استراتيجية، الأمر الذي يتطلب استعدادات وطنية لمواجهة مثل هذه الأزمات.
وأشار إلى أهمية تبني سياسات بديلة لتعزيز أمن الطاقة العراقي، من خلال تنويع منافذ التصدير، وتطوير البنى التحتية، وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة، بما يضمن استمرارية تدفق الصادرات النفطية وتقليل المخاطر المحتملة.
وشهدت الورشة تفاعلاً من الحضور، حيث جرت مناقشات علمية تناولت أبرز التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في العراق، وسبل التعامل مع الأزمات الجيوسياسية، ودور المؤسسات الأكاديمية في دعم صانع القرار بالمعلومات والتحليلات العلمية.
وفي ختام الفعالية، أكدت رئاسة الجامعة أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه المحاضرات التي تعزز الوعي العلمي والاستراتيجي لدى الطلبة، وتسهم في إعداد كوادر قادرة على فهم التحديات الوطنية والإقليمية والتعامل معها بكفاءة.
جامعة الكرخ للعلوم
قسم الاعلام والاتصال الحكومي















